
قصة فقدان
الفصل الثالث3
بقلم هنا عادل
شوفت من الشباك اول ما فتحته اللى خلاني ارجع بضهري لورا وكنت هقع من الخضة والدهشة، اول ما فتحت الشباك سمعت صوت حاجة هبدت فيه وفجأة لقيت حاجة بتخبط فى وشي، مخدتش بالي ايه اللى حصل ده كل اللى عملته ساعتها اني رجعت بضهري لورا بسرعة وخوف، حسيت ان نفسي اتقطع لأن الموقف مفاجئ مع احساسي بالريبة والقلق من الاوضة كلها اصلا، لقيت الراجل السمسار بيضحك بصوت نرفذني واتكلم وبسماجة قال:
خدت نفسي بهدوء وانا بتمالك اعصابي بعد ما حسيت بتفاهة رد فعلي من حاجة هبلة زي دي، ومقدرتش اوصف سماجته بأي كلمة والا كنت هسمحله بأنه يغلس عليا ويبوظ البيعة، كل اللى قولته وانا بركز على الشباك:
- وهو فيه شباك يتحط قصاده كشاف بالشكل ده؟ ما هو طبيعي هيتكسر اول ما الشباك يتفتح زى ما انا فتحته.
رد عليا السمسار بجدية:
- هو كان متعلق فوق الشباك بس مع الهوا والمطر سقط واتحرق، وعلشان كده كده مفيش حد ساكن ومحدش بيفتح الشباك فمحدش احتاج انه يصلحه، معلش بقى جت فيك وانا نسيته الصراحة لو فاكر كنت نبهتك قبل ما تفتح الشباك.
رديت عليه وانا برجع اقرب من الشباك مرة تانية وببص على المنظر اللى قدامي:
- حصل خير، بس ايه الضلمة دي؟ المنظر من الجنب ده كئيب اوي.
السمسار:
- يا استاذ الدنيا ليل، وانت برضو هنا فى مكان متطرف، بس بكرة الحتة تتعمر وتبقى كلها مباني وتقول ولا يوم من ايام الفضا اللى كان مضايقني.
هنا سمعت صوت ام خديجة وهي بتنادي على السمسار وتقول:
- يا سيد تعالى يابني اسقيني شوية مياه.
السمسار:
- طيب اسيبك تتفرج على راحتك يا استاذ واشوف الحاجة عايزة ايه.
مستناش اني ارد وخرج من الاوضة، وقفت اتفرج على الاوضة اللى كانت كشكل حلوة مش وحشة لكن مش مريحة بالمرة، رجعت مرة تانية للشباك ابص على المنظر اللى قدامي، كان ضلمة للدرجة اللى تخلي اي حد يقول ان القمر حجب ضوئه عن المكان ده بالتحديد، ضلمة محدش يقدر من خلالها يحدد طبيعة المكان من الاتجاه ده، صوت الهوا وحركة الكشاف اللى رايح جاي يقنعنى انه هيعورني فى وشي فى حركته دي كان مزعج با لنسبالي، لقيت نفسي مسكت الكشاف وشديته جامد بالسلك بتاعه لدرجة انه اتقطع بسهولة معايا، وقفت اركز يمكن اشوف اي حاجة فى المكان، لكن مفيش اي حاجة باينة، وانا لا معايا كشاف ولا النور اللى فى الاوضة جايب المنظر اللى برة الشباك، مرديتش اسلم دماغي واقفل نفسي من الشقة علشان السمسار قاللي فعلا كلام مقنع، المكان فاضى حواليا بكرة يتعمر ويتملى مباني وسكان ولو سيبت البيعة دي ممكن اندم بعدين لما العماير تكتر وتزيد وسعر المتر بعدين يساوي التمن اللى ممكن اشتري بيه دلوقتي، قفلت الشباك وطلعت من الاوضة وقفلت بابها ورايا كان سيد واقف بيتكلم مع الست ام خديجة اللى كانت بتضحك وهي بتقول:
- اوعي تكون فاكر يا سيد انك هتضحك علينا فى السعر، عيب احنا مش عشرة يوم ولا اتنين، اعمل حساب للجيرة والعيش والملح، اعتبر الاستاذ عبدالله ابني وجوز بنتي كمان...يعني البيعة دي لخالتك ام خديجة مش لحد تاني.
سيد:
- والله يا حاجة خديجة انا ما هاخد غير سمسارتي بس اللى قولتلك عليها، لكن سعر البيت اللى قولته هو السعر اللى صاحب البيت طلبه فيه، ولو نزل دلوقتي وشاف ان فيه بيوت حاوطت المكان هيعلي السعر عن كده كمان، ده كان قايل السعر ده والارض دى كلها مفيهاش غير بيته هو بس وعارف ان الحتة دي عمرها ما هتتعمر علشان كده بيبيعه بسعر التراب.
اتدخلت فى الكلام وسمعت السعر واتكلمنا وحاولت اضغط على نفسه واجاريه فى هزاره السمج ومن هنا لهنا استقرينا على الاتفاق والبيعة هتتم ازاي ومكتب المحامي اللى هنكتب فيه العقود وده محامي صاحب البيت اللى معاه التوكيل بالبيع، اتفقنا على السمسرة وحددنا الميعاد بعد ما سيد اتصل بالمحامي وبلغه وكل حاجة الحمد لله خلصت بسرعة، واول ما اخد سيد فلوسه وخلصنا العقد واستلمت عقد البيع الابتدائي لقيت سيد بسماجته بيقول
- يارب يديلك خيره ويكفيك شره، ربنا يسترها معاك.
ابتسمت وشكرته على دعوته وسيبتهم ومشيت وانا طاير من الفرحة، تمت الخطوبة وكتبنا الكتاب وليلى كسوفها مش بيقل، بتتكلم معايا فى وجود ام خديجة بصوت بسمعه بالعافيه من كتر ما هو واطي، وده كان سبب حب ام خديجة فيها، ادبها وكسوفها كانوا مش موجودين تقريبا بالدرجة دي فى حد دلوقتي، كنا بننزل احنا التلاتة علشان نجهز البيت ونجيب النواقص كلها، اما حاجتها هي كنت بدفع الفلوس لأم خديجة وينزلوا سوا يشتروا كل اللى هي عايزاه، اتعلقت بيها وحبيتها وحاسس بده منها لكن كسوفها مني مخليها مش بتبين، وفي وقت قليل جدا وقبل ما يمر 3 شهور على كل اللى حكيته ده كنت انا وهي فى بيتنا بعد ما عملنا فرح على الضيق خالص فى بيت الست ام خديجة، لمجرد الاشهار والناس تعرف ان ليلى البنت اللى كانت عايشة لواحدها ومالهاش حد مشيت من الحتة لأنها اتجوزت، طبعا انا معنديش حد بعد ربنا وهي كمان زي حالاتي وعلشان كده كان الموضوع على القد اوي، واللى حضروا كانوا حبايب الست ام خديجة اللى بقيت بالنسبالي اكتر من كونها خاطبة، وروحنا شقتناااااا، واتقفل عليا انا وليلى باب بيت، كانت معايا ام خديجة لحد ما دخلنا باب بيتنا ودخلت حطيت اكل العشا اللى كانت مجهزاه بأيديها وباركتلنا ووصتنا على بعض ونزلت، واخيرا انا وهي بس، كانت عنيها بتلمع بدموع مش عارف احدد فرحة ولا خوف مني ولا كسوف، المهم اني قررت اطمنها، مسكت ايديها وقعدت بيها على كنبة الانتريه وطبطبت على ايديها بحب وانا بقولها:
- خلاص يا ليلى، انا وانتي بقينا عزوة بعض، لا تخافي ولا تتكسفي مني، انتي هتكوني كل اهلي وعايزك تشوفيني كده برضو، هتكوني بنتي واختي وامي وصاحبتي، وانا ابوكي واخوكي وجوزك وصاحبك، حبيبتي وحبيبك، ابنك الاول احنا سند بعض يا ليلى...
حاولت تتكلم بس صوتها كان مكتوم حاولت تبلع ريقها وتتمالك اعصابها وهي بتقول:
- أأأ..أنا اسفة، انا اول مرة ابقى قاعدة مع راجل لواحدي، حتى صاحبة شغلي كانت واحدة ست، فمش متعودة اني اتكلم مع راجل.
ضحكت اوى وفرحان بكسوفها:
- لاء اتعودي بقى بس على الرجالة عموما..هههههه، عليا انا بس، انا الراجل الوحيد اللى مسموحلك تتعاملي معاه، وابننا بقى لما ربنا يريد، اتفقنا؟
ليلى بأبتسامة:
- اتفقنا.
قومت من مكاني وقومتها معايا وانا بقولها:
- طيب ادخلي غيري هدومك فى الاوضة براحتك ولما تخلصي نادي عليا.
ليلى:
- حاضر.
دخلت هي اوضة النوم ودخلت انا الاوضة الصغيرة اللى حكيتلكم عليها، قررت اشرب سيجارة لأني حاسس اني متوتر شوية بصراحة، برغم اني مش بدخن لكن قولت اجرب يمكن التوتر اللى انا فيه ده يهدا شوية، فتحت الشباك علشان الاوضة تتهوى من ريحة السيجارة اللى طفيتها قبل ما اسحب منها نفسين، الاوضة كانت فاضية لأني فعلا سيبتها من غير فرش لحد ما ربنا يكرم بأطفال هنفرشها للمولود بقى، طبعا كنت ركبت الكشاف مكانه وتحت البيت كله داير ما يدور معلق كشافات صغيرة علشان المكان كله بليل يبقى نور والكأبة بتاعت الضلمة دي تهدا شوية، ركزت فى المنظر مع الهدوء قدامي كان فراااااغ، ارض زراعيه واسعة اوي مش شايف فيها اثر لأي بيت، وترعة او مصرف قصاد بيتي بكام متر كده، ده بس المنظر اللى شوفته، مفيش اي حاجة تدعوا للقبضة اللى حسيتها المرة الاولى لكن يمكن كنت لسه مخدتش على الجو، ندهت عليا ليلى وسمعت صوتها ورايا علطول، بمد ايدي اقفل الشباك علشان منساهوش مفتوح زى ما بنسى اي حاجة اول ما بشوفها، بسحب الشباك علشان اقفل الدلفتين حسيت بحاجة مسكت ايدي وفى نفس اللحظة ظهر قصادي طيف مقدرتش احدده، وحسيت بأيد ماشية على ضهري وقف شعر جسمي فى اللحظة دي مقدرتش اتحرك من مكاني لما
تعليقات
إرسال تعليق
مرحب بكم في مدونة معرض الرويات نتمنه لكم قراء ممتعه اترك5 تعليق ليصلك كل جديد